التدوينة تحتوي على التالي:
-منهجية الترقي في أصول الفقة.
– منهجية الاستعداد للاختبار التحريري.
– أهم الأسئلة في المقابلة الشخصية.
– ملفات مرفقة لأهم المراجع الأصولية.
الحمدلله وحده والصلاة والصلاة والسلام على من لانبي بعده، مبارك لجميع المرشحين في الدراسات العيا، أو من سار في طريق الوصول إليها
وصلتني كثير من الأسئلة بخصوص الاستعداد لقبول الماجستير في تخصص أصول الفقه، ورغبةً مني في نقل الفائدة كتبت لكم هذه التدوينة.
في البداية أود لفت نظركم للسؤال الجوهري، والذي ينبغي التفكر فيه ملياً قبل هذه الخطوة: وهو مالدافع لإكمال الدراسة في أصول الفقه؟ فالنيَّة مطيّة، جددوا الغاية من طلب العلم لتكن الخطوات مأجورة بإذن الله تعالى .
بدايةً: بين يديكم آلية الامتحانات للمتقدمين للدراسات العليا في جامعة أم القرى

هذه الآلية المرفقة خاصة بقسمنا وبالجامعة، لذلك قد تختلف من جامعة لأخرى
كان استعدادي ماضياً على خطتي في التلقي عموماً ولست أخصها بالقبول في الماجستير، وسأذكرها باختصار على مراتب:
في المرحلة الأولى: حفظ متن أصولي، و اخترت متن الورقات لأبي المعالي الجويني، ومن ثم قرأت شروحه.
وبعدها انتقلت لمتن الأصول من علم الأصول لابن عثيمين ولم أكن أنوي حفظه، ولكن لسهولة العبارة واكتنازها، حفظت المتن واستفدت أيما استفادة.
المرحلة الثانية: كتاب“أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه الجهل به” للدكتور عياض السلمي.
دراسته مع حفظ التعاريف المهمة في كل باب أصولي ومثال لكل مسألة، هذه من أهم المراحل للرسوخ قبل القراءة في المطولات، وفادتني كثيراً في اختبار الماجستير.
المرحلة الثالثة: الإبحار في شرح مطول كشرح د.حسن بخاري لجمع الجوامع، هذا الشرح رائع ويمتاز بالتحقيق، ووجازة اللفظ، وحسن الفك للعبارة ، وبالإشارات اللطيفة الماتعة.
المرحلة الرابعة: القراءة في المقاصد، وهذا بابٌ واسع فيه كثير من المراجع.
فهذه المراحل الأربع لمن أراد التأسيس العلمي المتين في تخصص أصول الفقه، وليس مقتصراً على الدراسات العليا بل يعم نفعه كل من أراد التمكن والإتقان.
ثانياً: الاستعداد للاختبارالتحريري في قبول الماجستير.
اعتمدت فيه أولاً : على إتقان كتاب روضة الناظر لابن قدامه، وهذا هو المرجع المعتمد في جميع الجامعات السعودية
وأفضل شرح وجدته واعتمدت عليه (نزهة الأعين النواظر بشرح روضة الناظر) فهو ملخص من الشروح المتقدمة كشرح مختصر الروضة للطوفي، والشروح المتأخرة المطولة الشهيرة كفتح الولي الناصر للضويحي وغيره..
مايميز الكتاب هو عنونة الفصول والمسائل، وهذه إضافة مهمة تساعد في الإلمام بأهم المسائل ومسمياتها، كذلك شرحه متوسط دون الإسهاب وفوق الإيجاز المقتضب، كشف عن المعاني بعبارات رشيقة وصياغة حسنة، وكونه في مجلد واحد يساعد على المرور السريع على الأبواب ومذاكرتها
طريقتي في دراسته ودراسة أي كتاب مهم، كالتالي:
أولاً: قراءة سريعة مُلمة، لا أتوقف عند المسائل الصعبة بل أضع عليها إشارة وأمضي حتى أختم الكتاب.
ثم قراءة تلخيصية بوضع ورقة نهاية كل مسألة تحتوي صورة المسألة، والأقوال، والأدلة على وجه أستطيع استذكاره من خلال كلمات معدودة، وأضع إشارات على المسائل الصعبة التي تحتاج لمرور تأكيدي لإتقانها وأتجاوزها، وبعد الانتهاء يكون الرجوع للشروح المطولة في فهم المسائل الصعبة وإتقانها.


أكثر نقطة مهمة ولها أثر هي تدوين الفكرة العامة عن المسائل في أوراق صغيرة نهاية الفصول، ساعدتني في المراجعة للاختبار الشفوي، أنصح كثيراً بهذا الكتاب ابحثوا عنه قدر ماتستطيعون.
في الفقه أنصح بالاعتماد على كتاب الملخص الفقهي لضيق الوقت، ومن اتسع وقته يرجع لكتاب الروض المربع
في القواعد الفقهية كتاب البورنو والحمدلله كانت هذه أفضل مادة درستها في البكالوريوس فلم أحتاج لمراجعتها طويلا، ولكن إذا لم يتسع وقتكم لقراءة الكتاب كاملاً فبين يديكم تلخيص لكتاب الممتع، وهو رائع جداً وقد قارنت بينه وبين بقية الملخصات المنشورة في التلقرام.
في القواعد الأصولية كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام، تمرون عليه مرور سريع والتركيز على أهم المسائل الأصولية، ولم أخض في الخلافات الدقيقة، ويمكنكم الاطلاع على الملخص منه.
هكذا يكون الاستعداد تاماً للاختبار التحريري بإذن الله تعالى.
أما المقابلة الشخصية:
سأنزع اللثام عن خرافة منتشرة مفادها أن الاختبار الشفوي لقياس نمط الشخصية للمتقدمين فقط، دون الاعتناء بالجانب العلمي، طبعاً..هذا مخالف للواقع ومن الأسئلة التي سأضعها سيتضح الأمر جلياً
من أهم الأمور استحضار أن الارتياح النفسي له دور كبير في اجتياز الاختبار الشفوي بثقه عالية، ولباقة ظاهرة، وسرعة بديهة.
في الاختبار الشفوي تظهر النتيجة الحتمية لما ذكرته في المرحلة الثانية من حفظ التعريفات والأمثلة فقد فادتني وغالب الأسئلة على هذا النمط، كان استعدادي قبل الاختبار مقتصراً على كتاب الروضة فقط ومراجعة الأمثلة والتعريفات من كتاب عماد جمعة.
ثالثاً: أفضل مافي التدوينة هذه الجزئية لأني نقلت لكم الاسئلة التي جائتني حرفياً في الاختبار الشفوي، و لا تكاد تجدونها في أي مكان آخر، وقد بحثت قبل الاختبار كثيراً فلم أجد إلا موضوع قديم ولايتضمن أي إشارة لطبيعة الأسئلة فهذه فرصة جيدة لتعرفوا طبيعتها وبالتأكيد ستختلف من عام لآخر ومن لجنة لأخرى.
الأسئلة كانت كالتالي:
- اذكري دلالة التضمن ومثالها
- آية (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ..) بماذا خصصت؟
- اذكري تعريف العام
- أنواع المخصصات المتصلة
- الفرق بين السبب والعلة
- الفرق بين التخصيص والنسخ
آية (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ ..) بماذا خصصت؟ ونوع التخصيص؟
- تعريف الاستحسان
- مثال لآية فيها عموم وخصصت
- طرق دفع التعارض
- أنواع التعارض
- ترتيب الأدلة المتفق عليها عند ابن قدامه
- أسماء الكتب على مذاهب الفقهاء
- بماذا يتميز منهج المتكلمين في التأليف الأصولي؟
كانت هذه الأسئلة الموجهة لنا، وكثير منها أجبت عليها بفضل الله.
وأخيراً/ كل هذه أسباب والأمر بيد الله وحده، والبشر ماهم إلا ناطقون بقدر الله المحتوم، فلا يتعلق قلبك بشيء مما في أيديهم ولا تطلبهم مالايملكون، توكل على الله واعمل بالأسباب.
ربما تكون المنهجية ثقيلة نوعا ما لكن بتوفيق الله أولاً وأخيراً من أول محاولة في التقديم قُبلت، وهناك غيري معدلاتهم أعلى مني بكثير لم يقبلوا رغم المحاولات المتكررة، و فادتني لاحقاً في السنة المنهجية واختيار الموضوع بفضل الله تعالى.
..
وفقكم الله، وسدد قولكم، ويسّر أمركم، وفتح عليكم فتوح العارفين.


أضف تعليق